الْحُكَّامِ} (١) : يَدْخُل فِي هَذَا الْقِمَارُ وَالْخِدَاعُ وَالْغُصُوبُ وَجَحْدُ الْحُقُوقِ وَمَا لاَ تَطِيبُ بِهِ نَفْسُ مَالِكِهِ (٢) .
٨ - ثَانِيًا: مِمَّا يَجْعَل الْغِنَى مَحْمُودًا أَنْ يُؤَدِّيَ شُكْرَ اللَّهِ فِي هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَشُكْرُ اللَّهِ فِي النِّعْمَةِ كَمَا يَقُول الْفُقَهَاءُ هُوَ: صَرْفُ الْعَبْدِ جَمِيعَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَيْهِ إِلَى مَا خُلِقَ لأَِجْلِهِ (٣) . وَقَال الْحَلِيمِيُّ: شُكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ وَاجِبٌ شَرْعًا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ (٤) . قَال تَعَالَى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} (٥) ، وَقَال تَعَالَى: {كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} (٦)
وَفِي الآْدَابِ الشَّرْعِيَّةِ لاِبْنِ مُفْلِحٍ: الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى، وَالْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ (٧) ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِإِنْفَاقِ الْمَال فِي الأُْمُورِ الْمَشْرُوعَةِ، وَعَدَمِ إِنْفَاقِهِ فِيمَا حَرَّمَهُ اللَّهُ، يَقُول ابْنُ جُزَيٍّ: الْحُقُوقُ فِي الْغِنَى هِيَ: أَدَاءُ الْوَاجِبَاتِ، وَالتَّطَوُّعُ بِالْمَنْدُوبَاتِ، وَالشُّكْرُ لِلَّهِ تَعَالَى، وَعَدَمُ الطُّغْيَانِ
(١) سورة البقرة / ١٨٨.(٢) القرطبي ٢ / ٣٣٨.(٣) مغني المحتاج ١ / ٤، ٥، والحطاب ١ / ٥.(٤) المنهاج في شعب الإيمان ٢ / ٥٤٥، ٥٥٥.(٥) سورة البقرة / ١٥٢.(٦) سورة سبأ / ١٥.(٧) الآداب الشرعية ٣ / ٣٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.