الْمَغْشُوشِ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ مُتَسَاوِي الْغِشِّ وَالْفِضَّةِ، فَيُصْرَفُ فِضَّةُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى غِشِّ الآْخَرِ وَبِالْعَكْسِ (١) .
وَيَجُوزُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بَيْعُ نَقْدٍ مَغْشُوشٍ بِمِثْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَتَسَاوَ غِشُّهُمَا، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلاَمِهِمْ جَوَازُ بَيْعِ الْمَغْشُوشِ بِصِنْفِهِ الْخَالِصِ أَيْضًا إِذَا كَانَ يَجْرِي بَيْنَ النَّاسِ (٢) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَالْغِشُّ الْمُخَالِطُ فِي الْمَوْزُونِ مَمْنُوعٌ عِنْدَهُمْ مُطْلَقًا، قَلِيلاً كَانَ أَمْ كَثِيرًا، فَلاَ تُبَاعُ فِضَّةٌ خَالِصَةٌ بِمَغْشُوشَةٍ، وَلاَ فِضَّةٌ مَغْشُوشَةٌ بِفِضَّةٍ مَغْشُوشَةٍ، وَمِثْلُهُ الذَّهَبُ (٣) .
وَأَجَازَ الْحَنَابِلَةُ بَيْعَ الأَْثْمَانِ الْمَغْشُوشَةِ بِالْمَغْشُوشَةِ إِذَا كَانَ الْغِشُّ فِيهِمَا مُتَسَاوِيًا وَمَعْلُومَ الْمِقْدَارِ. وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَ الْغِشُّ فِي الثَّمَنِ أَوِ الْمُثَمَّنِ مُتَفَاوِتًا أَوْ غَيْرَ مَعْلُومِ الْمِقْدَارِ، كَمَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الأَْثْمَانِ الْمَغْشُوشَةِ بِأَثْمَانٍ خَالِصَةٍ مِنْ جِنْسِهَا (٤) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (صَرْف ف ٤١ - ٤٤)
(١) رد المحتار ٤ / ٢٤٠، ٢٤١، وبدائع الصنائع ٥ / ٢٢٠.(٢) جواهر الإكليل ٢ / ١٦.(٣) تكملة المجموع للسبكي ١٠ / ٣٩٨، ٤٠٩، والمهذب ١ / ٢٨١.(٤) كشاف القناع ٣ / ٢٦١، ٢٦٢، والمغني ٤ / ٤٨ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.