بِالطَّلاَقِ أَوِ التَّكْفِيرِ، فَإِنِ امْتَنَعَ طَلَّقَ الْقَاضِي عَلَيْهِ، وَكَانَ الطَّلاَقُ رَجْعِيًّا.
وَتَأْجِيل الطَّلاَقِ إِلَى مُضِيِّ أَرْبَعَةِ الأَْشْهُرِ لاَ خِلاَفَ فِيهِ، وَلَكِنَّ الْخِلاَفَ فِي ابْتِدَاءِ هَذِهِ الأَْرْبَعَةِ، فَفِي قَوْلٍ تَبْدَأُ مِنْ يَوْمِ الظِّهَارِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَرَاذِعِيُّ فِي اخْتِصَارِهِ لِلأَْقْوَال بِالْمُدَوَّنَةِ، وَفِي قَوْلٍ تَبْدَأُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ وَهُوَ لِمَالِكٍ أَيْضًا وَالأَْرْجَحُ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ، وَفِي قَوْلٍ ثَالِثٍ: تَبْدَأُ مِنْ وَقْتِ تَبَيُّنِ الضَّرَرِ، وَهُوَ يَوْمُ الاِمْتِنَاعِ مِنَ التَّكْفِيرِ وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتِ الْمُدَوَّنَةُ (١) .
٢٤ - ج - وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُظَاهِرِ قَبْل وَطْءِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا وَدَوَاعِي الْوَطْءِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ الْمُظَاهِرِينَ بِالْكَفَّارَةِ إِذَا عَزَمُوا عَلَى مُعَاشَرَةِ زَوْجَاتِهِمُ اللاَّتِي ظَاهَرُوا مِنْهُنَّ فِي قَوْلِهِ جَل شَأْنُهُ: {وَاَلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا} (٢) وَالأَْمْرُ يَدُل عَلَى وُجُوبِ الْمَأْمُورِ بِهِ، وَلأَِنَّ الظِّهَارَ مَعْصِيَةٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُنْكَرِ وَالزُّورِ، فَأَوْجَبَ اللَّهُ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْمُظَاهِرِ حَتَّى يُغَطِّيَ ثَوَابُهَا وِزْرَ هَذِهِ الْمَعْصِيَةِ.
(١) شرح الخرشي مع حاشية العدوي ٣ / ٢٣٥، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢ / ٤٣٣.(٢) سورة المجادلة / ٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.