الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّل (١) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اتَّقُوا اللَّعَّانِينَ، قَالُوا وَمَا اللَّعَّانُ يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ (٢) .
وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ النَّهْيَ لِلْكَرَاهَةِ وَاسْتَظْهَرَ الدُّسُوقِيُّ التَّحْرِيمَ حَيْثُ قَال: وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَضَاءَ الْحَاجَةِ فِي الْمَوْرِدِ وَالطَّرِيقِ وَالظِّل وَمَا أُلْحِقَ بِهِ حَرَامٌ (٣) .
وَمِثْلُهُ مَا نَقَلَهُ الشِّرْبِينِيُّ مِنْ كَلاَمِ النَّوَوِيِّ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي حُرْمَتُهُ لِلأَْخْبَارِ الصَّحِيحَةِ، وَلإِِيذَاءِ الْمُسْلِمِينَ (٤) .
وَيُلْحَقُ بِالظِّل فِي الصَّيْفِ مَحَل الاِجْتِمَاعِ فِي الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْفُقَهَاءُ (٥) .
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَحَلًّا لِلاِجْتِمَاعِ عَلَى مُحَرَّمٍ أَوْ مَكْرُوهٍ (٦) .
(١) حديث معاذ: " اتقوا الملاعن الثلاث. . . ". أخرجه أبو داود (١ / ٢٩) والحاكم (١ / ١٦٧) وصححه الحاكم ووافه الذهبي. والمورد: الطريق، وقارعة الطريق: أعلاه، وقيل: صدره، وقيل: ما برز منه.(٢) حديث: " اتقوا اللعانين؟ قالوا: وما اللعانان " أخرجه مسلم (١ / ٢٢٦) من حديث أبي هريرة.(٣) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ١٠٧.(٤) مغني المحتاج ١ / ٤١.(٥) ابن عابدين ١ / ٢٢٩، والدسوقي ١ / ١٠٧، ومغني المحتاج ١ / ٤١.(٦) ابن عابدين ١ / ٢٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.