وَالصَّلاَةُ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ: - الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَالْمَسْجِدِ الأَْقْصَى - وَإِنْ قَلَّتِ الْجَمَاعَةُ فِيهَا أَفْضَل مِنْهَا فِي غَيْرِهَا مِنَ الْمَسَاجِدِ وَإِنْ كَثُرَتِ الْجَمَاعَةُ فِيهَا، بَل قَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: الاِنْفِرَادُ فِيهَا أَفْضَل مِنِ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِهَا.
وَأَمَّا النَّوَافِل فَصَلاَتُهَا فِي الْبَيْتِ أَفْضَل مِنْ صَلاَتِهَا فِي الْمَسْجِدِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَل صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ.
لَكِنْ مَا شُرِعَتْ لَهُ الْجَمَاعَةُ مِنَ السُّنَنِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنَ الْحَدِيثِ، وَصَلاَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَل مِنْ صَلاَتِهِ فِي الْبَيْتِ.
وَمَا سَبَقَ مِنْ أَفْضَلِيَّةِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلرِّجَال، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلنِّسَاءِ فَالْجَمَاعَةُ لَهُنَّ فِي الْبَيْتِ أَفْضَل مِنْهَا فِي الْمَسْجِدِ (١) لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلاَةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَل مِنْ صَلاَتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلاَتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَل مِنْ صَلاَتِهَا فِي بَيْتِهَا (٢) .
(١) ابن عابدين ١ / ٣٧٢، ٣٧٣، ٤٤٣، ٤٧٣، والحطاب مع المواق ٢ / ٨٢، ١١٧، والفواكه الدواني ١ / ٢٤١، ٢٤٥، ومغني المحتاج ١ / ٢٣٠، والقوانين الفقهية (٥٥ (نشر دار الكتاب العربي) ، وكشاف القناع (١ / ٤٥٦ - ٤٥٧) وشرح منتهى الإرادات ١ / ٢٣١، ٢٤٥، والمغني ٢ / ١٧٨ - ١٧٩، ٢٠٣.(٢) حديث: " صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ". أخرجه أبو داود (١ / ٣٨٣ - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (١ / ٢٠٩ - ط. دائرة المعارف العثمانية) . من حديث ابن مسعود، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.