وَمِهْنَةٍ، إِنْ كَانَ لَهُ غَيْرُهَا (١) .
كَمَا يُكْرَهُ الاِعْتِجَارُ، وَهُوَ: شَدُّ الرَّأْسِ بِالْمِنْدِيل، أَوْ تَكْوِيرُ عِمَامَتِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَتَرْكُ وَسَطِهَا مَكْشُوفًا؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الاِعْتِجَارِ فِي الصَّلاَةِ (٢) . وَقِيل: الاِعْتِجَارُ: أَنْ يَنْتَقِبَ بِعِمَامَتِهِ فَيُغَطِّيَ أَنْفَهُ (٣) .
٨٨ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي كَرَاهَةِ الاِقْتِصَارِ عَلَى الْفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُْولَيَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُكْرَهُ تَحْرِيمًا أَنْ يَنْقُصَ شَيْئًا مِنَ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ.
وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى كَرَاهَةِ تَنْكِيسِ السُّوَرِ - أَيْ أَنْ يَقْرَأَ فِي الثَّانِيَةِ سُورَةً أَعْلَى مِمَّا قَرَأَ فِي الأُْولَى - لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ سُئِل عَمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا فَقَال: " ذَلِكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لأَِنَّ تَرْتِيبَ السُّوَرِ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ وَاجِبَاتِ التِّلاَوَةِ، وَإِنَّمَا جُوِّزَ
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٤٢٩، وما بعدها، حاشية الدسوقي ١ / ٢١٨، المجموع ٣ / ١٧، ١٧٦، ١٧٩، مغني المحتاج ١ / ٢٠٠، كشاف القناع ١ / ٢٧٥.(٢) حديث: " نهى عن الاعتجار في الصلاة ". أورده الطحطاوي في مراقي الفلاح (ص ١٩٢ - ط. الميمنية) ، ولم يعزه إلى أي مصدر حديثي، ولم نهتد إلى مَن أخرجه.(٣) الطحطاوي على مراقي الفلاح ١٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.