وَلِلْحَيْلُولَةِ، دُونَ ادِّعَائِهِ أَقَل مِنَ الدَّيْنِ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَدْرًا أَوْ صِفَةً، وَنَحْوُ ذَلِكَ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَوْثِيق) .
ب - وَإِمَّا بِالْكَفَالَةِ وَالرَّهْنِ. فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَوْثِيقِ الدَّيْنِ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِالْكَفَالَةِ عَلَى أَقْوَالٍ:
(١) ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَرَأْيُ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالْحَكَمِ وَغَيْرِهِمْ (١) .
قَال الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ: " السَّلَمُ: السَّلَفُ - وَبِذَلِكَ أَقُول - لاَ بَأْسَ فِيهِ بِالرَّهْنِ وَالْحَمِيل، لأَِنَّهُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ جَل ثَنَاؤُهُ بِالرَّهْنِ، فَأَقَل أَمْرِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَكُونَ إِبَاحَةً لَهُ، فَالسَّلَمُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ " (٢) .
(٢) وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ أَخْذُ رَهْنٍ وَلاَ كَفِيلٍ عَنِ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ (٣) " لأَِنَّ الرَّاهِنَ إِنْ أَخَذَ بِرَأْسِ مَال
(١) القوانين الفقهية ص ٣٢٨، منح الجليل ٣ / ٢٥٢، رد المحتار ٤ / ٢٦٣، ٥ / ٣١٨، المغني ٤ / ٣٤٢، الأم ٣ / ٩٤.(٢) الأم ٣ / ٩٤.(٣) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٢٢، المغني ٤ / ٣٤٢، كشاف القناع ٣ / ٢٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.