الطَّلاَقَ إِلَى جُزْءٍ شَائِعٍ مِنَ الْمَرْأَةِ، كَأَنْ يَقُول: نِصْفُكِ، أَوْ رُبُعُكِ، أَوْ جُزْؤُكِ طَالِقٌ، أَوْ أَضَافَهُ إِلَى مُعَيَّنٍ مِنْهَا كَأَنْ يَقُول: يَدُكِ أَوْ رِجْلُكِ طَالِقٌ، وَقَعَ الطَّلاَقُ بِطَرِيقِ السِّرَايَةِ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ إِلَى الْبَاقِي كَمَا يَسْرِي فِي الْعِتْقِ؛ لأَِنَّهُ أَضَافَ الطَّلاَقَ إِلَى جُزْءٍ ثَابِتٍ اسْتَبَاحَهُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ فَأَشْبَهَ الْجُزْءَ الشَّائِعَ (١) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ أَضَافَ الطَّلاَقَ إِلَى مَا لاَ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْجُمْلَةِ كَالْيَدِ، وَالرِّجْل وَنَحْوِهِ لَمْ يَقَعِ الطَّلاَقُ، وَبِالتَّالِي لاَ سِرَايَةَ لأَِنَّهُ أَضَافَ الطَّلاَقَ إِلَى غَيْرِ مَحَلِّهِ فَيَلْغُو (٢) .
(١) المحلي على حاشية القليوبي ٣ / ٣٣٤، كشاف القناع ٥ / ٢٦٥، حاشية الدسوقي ٢ / ٣٨٨.(٢) فتح القدير ٣ / ٣٥٩ وما بعده.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute