الْمُشْتَرِي قِبَل الآْخِذِ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ، إِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ كَالشَّجَرِ إِذَا كَبُرَ فَهِيَ لِلشَّفِيعِ، لِعَدَمِ تَمَيُّزِهَا فَتَبِعَتِ الأَْصْل، كَمَا لَوْ رَدَّ بِعَيْبٍ أَوْ خِيَارٍ أَوْ إِقَالَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مُنْفَصِلَةً مُتَمَيِّزَةً كَالْغَلَّةِ وَالأُْجْرَةِ وَالطَّلْعِ الْمُؤَبَّرِ وَالثَّمَرَةِ الظَّاهِرَةِ، فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي لاَ حَقَّ لِلشَّفِيعِ فِيهَا؛ لأَِنَّهَا حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِ، وَتَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مُبْقَاةً فِي رُءُوسِ النَّخْل إِلَى الْجُذَاذِ.
وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي الزِّيَادَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ غَيْرِ الظَّاهِرَةِ قَوْلاَنِ:
أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الْقَدِيمُ -: تَتْبَعُ الأَْصْل كَمَا فِي الْبَيْعِ.
وَالثَّانِي - وَهُوَ الْجَدِيدُ -: لاَ تَتْبَعُ الأَْصْل لأَِنَّهُ اسْتِحْقَاقٌ بِغَيْرِ تَرَاضٍ فَلاَ يُؤْخَذُ بِهِ إِلاَّ مَا دَخَل بِالْعَقْدِ وَيُخَالِفُ الْبَيْعَ؛ لأَِنَّهُ اسْتِحْقَاقٌ عَنْ تَرَاضٍ يَقْدِرُ فِيهِ عَلَى الاِسْتِثْنَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَثْنِ تَبِعَ الأَْصْل (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ زِيَادَةَ الْمَشْفُوعِ فِيهِ كَالثَّمَرِ الَّذِي عَلَى النَّخْل لِلشَّفِيعِ إِذَا شَرَطَهُ فِي الْبَيْعِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَدْخُل بِدُونِ الشَّرْطِ، فَإِذَا شَرَطَهُ دَخَل فِي الْبَيْعِ وَاسْتُحِقَّ بِالشُّفْعَةِ، لأَِنَّهُ بِاعْتِبَارِ الاِتِّصَال صَارَ كَالنَّخْل وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ،
(١) الاختيار ٢ / ٥٠ ط. المعرفة، جواهر الإكليل ٢ / ١٦٣ ط. المعرفة، المهذب ١ / ٣٨٩ ط. الحلبي، مطالب أولي النهى ٤ / ١٢٠ ط. المكتب الإسلامي، المغني ٥ / ٣٤٦ ط. الرياض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.