مَيْل الشَّمْسِ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ إِلَى جِهَةِ الْمَغْرِبِ.
فَلَوْ شَرَعَ الْمُصَلِّي فِي التَّكْبِيرِ قَبْل ظُهُورِ الزَّوَال ثُمَّ ظَهَرَ الزَّوَال عَقِبَ التَّكْبِيرِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ لَمْ يَصِحَّ الظُّهْرُ. وَيُعْرَفُ الزَّوَال بِزِيَادَةِ الظِّل بَعْدَ تَنَاهِي نُقْصَانِهِ لأَِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ رُفِعَ لِكُل شَاخِصٍ ظِلٌّ طَوِيلٌ إِلَى جَانِبِ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ كُلَّمَا دَامَتِ الشَّمْسُ فِي الاِرْتِفَاعِ فَالظِّل يَنْتَقِصُ، فَإِذَا انْتَهَتِ الشَّمْسُ إِلَى وَسَطِ السَّمَاءِ - وَهِيَ حَالَةُ الاِسْتِوَاءِ وَانْتِصَافِ النَّهَارِ - انْتَهَى نُقْصَانُ الظِّل وَوَقَفَ، فَإِذَا زَادَ الظِّل أَدْنَى زِيَادَةً إِلَى الْجِهَةِ الأُْخْرَى دَل ذَلِكَ عَلَى الزَّوَال.
قَال النَّوَوِيُّ: إِذَا أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ زَوَال الشَّمْسِ فَانْصِبْ عَصًا أَوْ غَيْرَهَا فِي الشَّمْسِ عَلَى أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ وَعَلِّمْ عَلَى طَرَفِ ظِلِّهَا ثُمَّ رَاقِبْهُ فَإِنْ نَقَصَ الظِّل عَلِمْتَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَزُل، وَلاَ تَزَال تَرْقُبُهُ حَتَّى يَزِيدَ فَمَتَى زَادَ عَلِمْتَ الزَّوَال.
وَيَخْتَلِفُ قَدْرُ مَا تَزُول عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنَ الظِّل بِاخْتِلاَفِ الأَْزْمَانِ وَالأَْمَاكِنِ، فَأَقْصَرُ مَا يَكُونُ الظِّل عِنْدَ الزَّوَال فِي الصَّيْفِ عِنْدَ تَنَاهِي طُول النَّهَارِ، وَأَطْوَل مَا يَكُونُ فِي الشِّتَاءِ عِنْدَ تَنَاهِي قِصَرِ النَّهَارِ. وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلأَْمَاكِنِ فَكُلَّمَا قَرُبَ الْمَكَانُ مِنْ خَطِّ الاِسْتِوَاءِ نَقَصَ الظِّل عِنْدَ الزَّوَال.
وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّ وَقْتَ صَلاَةِ الظُّهْرِ يَدْخُل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.