يَدُل عَلَى أَنَّ الْخِضَابَ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلَيْهِمَا بَل يُشَارِكُهُمَا غَيْرُهُمَا مِنْ أَنْوَاعِ الْخِضَابِ فِي أَصْل الْحُسْنِ.
وَلِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَال: خَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شِيخَةٍ مِنَ الأَْنْصَارِ بِيضٌ لِحَاهُمْ فَقَال: يَا مَعْشَرَ الأَْنْصَارِ حَمِّرُوا وَصَفِّرُوا وَخَالِفُوا أَهْل الْكِتَابِ (١) ، وَالصُّفْرَةُ هِيَ أَثَرُ الزَّعْفَرَانِ.
وَاتَّفَقَ الأَْئِمَّةُ عَلَى جَوَازِ خَضْبِ رَأْسِ الصَّبِيِّ بِالزَّعْفَرَانِ وَبِالْخَلُوقِ (قَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: هُوَ طِيبٌ مَائِعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ) وَقَال ابْنُ حَجَرٍ: الْخَلُوقُ طِيبٌ يُصْنَعُ مِنْ زَعْفَرَانٍ وَغَيْرِهِ. (٢)
وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا وُلِدَ لأَِحَدِنَا غُلاَمٌ ذَبَحَ شَاةً وَلَطَّخَ رَأْسَهُ بِدَمِهَا، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالإِْسْلاَمِ كُنَّا نَذْبَحُ شَاةً وَنَحْلِقُ رَأْسَهُ وَنُلَطِّخُهُ بِزَعْفَرَانٍ (٣)
جـ -
(١) حديث: " يا معشر الأنصار حمروا وصفروا ". أخرجه أحمد (٥ / ٢٦٤ - ط الميمنية) وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٥ / ١٦٠ - ط القدسي) . وقال: " رجاله رجال الصحيح خلا القاسم وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر ".(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٧١، البجيرمي على الخطيب ٤ / ٢٩١، نهاية المحتاج ٨ / ١٤١، المصباح المنير (مادة: خلق) ، فتح الباري ٩ / ٣٣٣.(٣) حديث بريدة: " كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام. . . " أخرجه أبو داود (٣ / ٢٦٤ - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (٤ / ٢٣٨ - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.