لِشُمُول لَفْظِ الْيَتِيمِ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، وَلأَِنَّ عُمُومَ الآْيَةِ يَشْمَل الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لاِسْتِحْقَاقِ الْيَتِيمِ الإِْسْلاَمَ، فَلاَ يُعْطَى أَيْتَامُ الْكُفَّارِ مِنْ هَذَا السَّهْمِ شَيْئًا، لأَِنَّهُ مَالٌ أُخِذَ مِنَ الْكُفَّارِ فَلاَ يُرْجَعُ إِلَيْهِمْ، وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يَنْدَرِجُ فِي تَفْسِيرِ الْيَتِيمِ: وَلَدُ الزِّنَى وَاللَّقِيطِ وَالْمَنْفِيِّ بِاللِّعَانِ. (١)
٤ - سَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ: وَهُمْ أَهْل الْحَاجَةِ، وَيَدْخُل فِيهِمُ الْفُقَرَاءُ، فَالْمَسَاكِينُ وَالْفُقَرَاءُ فِي الاِسْتِحْقَاقِ مِنْ هَذَا السَّهْمِ صِنْفٌ وَاحِدٌ، وَفِي الزَّكَاةِ صِنْفَانِ لأَِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ لَفْظَيْهِمَا بِوَاوِ الْعَطْفِ فِي آيَةِ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ، وَفَرَّقَ فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - فِي بَابِ الزَّكَاةِ - بَيْنَ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ فَقَالُوا: الْفَقِيرُ: مَنْ لاَ مَال لَهُ وَلاَ كَسْبَ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ، وَالْمِسْكِينُ: مَنْ لَهُ مَالٌ أَوْ كَسْبٌ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ وَلاَ يَكْفِيهِ (٢) .
٥ - سَهْمٌ لاِبْنِ السَّبِيل: وَقَدِ اخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي تَعْرِيفِ ابْنِ السَّبِيل الَّذِي يَسْتَحِقُّ مِنْ هَذَا السَّهْمِ وَمِنَ الزَّكَاةِ. وَانْظُرْ تَفْصِيل الْقَوْل فِي ابْنِ السَّبِيل مُصْطَلَحَ: (زَكَاةٌ) .
وَاخْتَلَفَ الرَّأْيُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي
(١) المحلي على المنهاج ٣ / ١٨٩، مغني المحتاج ٢ / ٩٥، المغني ٦ / ٤١٣، وكشاف القناع ٣ / ٨٦.(٢) مغني المحتاج ٣ / ٩٥ - ١٠٦ - ١٠٨، المغني ٦ / ٤١٣ - ٤٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.