: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَْنْفَال قُل الأَْنْفَال لِلَّهِ وَالرَّسُول} (١) ثُمَّ صَارَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ، وَالْخُمُسُ لِغَيْرِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُول. . .} (٢) فَأَضَافَ الْغَنِيمَةَ إِلَيْهِمْ وَجَعَل الْخُمُسَ لِغَيْرِهِمْ فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ سَائِرَهَا (الْبَقِيَّةَ) لَهُمْ، وقَوْله تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّبًا} (٣) فَأَحَلَّهَا اللَّهُ لَهُمْ. (٤)
وَالْغَنِيمَةُ إِذَا كَانَتْ أَرْضًا فُتِحَتْ عَنْوَةً فَفِي تَخْمِيسِهَا خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ يُنْظَرُ فِي: (تَخْمِيسٌ وَغَنِيمَةٌ وَأَرْضٌ وَخَرَاجٌ) .
وَإِنْ كَانَتِ الْغَنِيمَةُ مِنَ الأَْمْوَال الْمَنْقُولَةِ وَجَبَ تَخْمِيسُهَا وَقَسْمُ أَخْمَاسِهَا الأَْرْبَعَةِ عَلَى الْغَانِمِينَ، وَصَرْفُ الْخُمُسِ فِي مَصَارِفِهِ.
وَيَبْدَأُ الإِْمَامُ أَوِ الأَْمِيرُ فِي قَسْمِ الْغَنِيمَةِ بِالسَّلَبِ فَيُعْطِيهِ لِلْقَاتِل، ثُمَّ يُخْرِجُ الْمُؤَنَ اللاَّزِمَةَ كَأُجْرَةِ حَمَّالٍ وَحَافِظٍ وَغَيْرِهِمَا، ثُمَّ يَجْعَل الْبَاقِيَ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ مُتَسَاوِيَةٍ، خُمُسٌ لأَِهْل الْخُمُسِ، وَالأَْرْبَعَةُ الأَْخْمَاسِ لِلْغَانِمِينَ. (٥)
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ قَسْمِ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ عَلَى أَقْوَالٍ:
(١) سورة الأنفال / ١.(٢) سورة الأنفال / ٤١.(٣) سورة الأنفال / ٦٩.(٤) المغني ٦ / ٤٠٣.(٥) روضة الطالبين ٦ / ٣٧٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.