النَّاظِرِ لِتَعْمِيرِ الْوَقْفِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ مَا يُعَمِّرُ بِهِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ جُزْءٌ مِنْ مَنْفَعَةِ الْوَقْفِ، مَعْلُومٌ بِالنِّسْبَةِ كَنِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ، وَيُؤَدِّي الأُْجْرَةَ لِحَظِّ الْمُسْتَحِقِّينَ عَنِ الْجُزْءِ الْبَاقِي مِنَ الْمَنْفَعَةِ وَيَنْشَأُ ذَلِكَ بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ سَيَأْتِي بَيَانُ بَعْضِهَا.
وَعَرَّفَهُ الزُّرْقَانِيُّ بِتَعْرِيفٍ أَعَمَّ فَقَال: هُوَ اسْمٌ لِمَا يَمْلِكُهُ دَافِعُ الدَّرَاهِمِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي دَفَعَ فِي مُقَابَلَتِهَا الدَّرَاهِمَ (١) .
وَأُطْلِقَ الْخُلُوُّ أَيْضًا عَلَى حَقِّ مُسْتَأْجِرِ الأَْرْضِ الأَْمِيرِيَّةِ فِي التَّمَسُّكِ بِهَا إِنْ كَانَ لَهُ فِيهَا أَثَرٌ مِنْ غِرَاسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ كَبْسٍ بِالتُّرَابِ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْحُقُوقِ لِبَيْتِ الْمَال، وَهَذَا النَّوْعُ الثَّانِي سَمَّاهُ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْمَالِكِيَّةِ خُلُوًّا، وَفِي أَكْثَرِ كَلاَمِ الشَّيْخِ عُلَيْشٍ قَال: هُوَ مُلْحَقٌ بِالْخُلُوِّ، وَقَال فِي مَوْضِعٍ: يَكُونُ خُلُوًّا. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ كَلاَمِهِ إِطْلاَقُ الْخُلُوِّ عَلَى نَفْسِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ وَنَحْوِهِمَا، الَّذِي يُقِيمُهُ مَنْ بِيَدِهِ عَقَارُ وَقْفٍ أَوْ أَرْضٍ أَمِيرِيَّةٍ (٢) .
وَفِي كَلاَمِ الدُّسُوقِيِّ مِثْل ذَلِكَ (٣) . وَيَكُونُ الْخُلُوُّ فِي الْعَقَارَاتِ الْمَمْلُوكَةِ أَيْضًا.
(١) الزرقاني ٦ / ١٢٧.(٢) ابن عابدين، وقانون العدل والإنصاف لقدري باشا (مادة ٣٦٠، ٣٦١) والفتاوى الهندية ٥ / ٦١، ومرشد الحيران م٥٩٨، والفتاوى الخيرية ٢ / ١٩٨. وفتح العلي المالك ٢ / ٢٤٣، ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٤٧.(٣) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير في باب الغصب ٣ / ٤٣٢، ٤٦٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.