المناقشة:
أ - مناقشة أدلة القائلين بأن الجهاد فرض عين:
بالنسبة لاستدلالهم بالعمومات من الآيات والأحاديث التي تدل على أن الجهاد واجب.
يرد عليهم بأن هذه الآيات والأحاديث قد وردت بإزائها آيات أخرى وأحاديث تدل على أن هذه الفرضية ليست عيناً وإنما هي كفاية.
كقوله تعالى: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} ١.
وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} ٢.
وبالثابت من فعله صلى الله عليه وسلم فقد كان يخرج للجهاد تارة ويتأخر عنه تارة أخرى٣.
وبقوله صلى الله عليه وسلم "لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما".٤
وقوله: "من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا ومن خلفه في أهله وماله بخير فقد غزا". ٥
١ النساء: ٩٥.٢ التوبة: ١٢٢.٣ سبق ص ٤٧.٤ سبق تخريجه ص ٤٨.٥ سبق تخريجه ص ٤٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute