وقال ابن قدامة ١:"وهذا يدل على أن القاعدين غير آثمين مع جهاد غيرهم"٢
وقال الشنقيطي:"يؤخذ من قوله في هذه الآية الكريمة: {وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} أن الجهاد فرض كفاية لا فرض عين، لأن القاعدين لو كانوا تاركين فرضاً لما ناسب ذلك وعده لهم الصادق بالحسنى وهي الجنة والثواب الجزيل"٣.
الأول: أنها صريحة في عدم وجوب النفر على الجميع وهذا ما دل
١ هو موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، فقيه حنبلي، ولد سنة ٥٤١ بدمشق، توفي بها سنة ٦٢٠ له مصنفات كثيرة منها: المغني والمقنع والكافي والروضة. انظر: طبقات الحنابلة ٤/١٣٣، وشذرات الذهب ٥/٨٨، والبداية والنهاية ١٣/٩٩ - ١٠٠. ٢ انظر: المغني ٨/٣٤٦. ٣ انظر: أضواء البيان ١/٣٩٩. ٤ التوبة: ١٢٢.