أما اعتبار محاذاة شئ من بدن هذا شيئا من بدن ذاك فمعقول وإذا كان الانخفاض والارتفاع قدر مالا يمنع القدوة فلو كان بعض الذين يحصل بهم الاتصال عند اختلاف البنائين علي سرير أو متاع وبعضهم على الارض لم يضر ولو كانوا في البحر والمأموم في سفينة والامام في اخرى وهما مكشوفتان فظاهر المذهب أنه يصح الاقتداء إذا لم يزد ما بين الامام والمأموم على ثلثمائة ذراع كما في الصحراء والسفينتان كدكتين في الصحراء يقف الامام علي احداهما والمأموم علي الاخرى وقال الاصطخرى يشترط أن تكون سفينة المأموم مشدودة بسفينة الامام ليؤمن من تقدمها عليه وإن كانت السفينتان مسقفتين فهما كالدارين والسفينة التي فيها بيوت كالدار التى فيها بيوت وحكم المدارس والخانات والرباطات حكم الدور والسرداقات في الصحراء كالسفن المكشوفة والخيام كالبيوت إذا عرفت ذلك فاعلم أن قوله فيما إذا وقف في بيت على يمين الامام فلا بد من تواصل المناكب (جواب) علي الطريقة الاولي وينبغي أن يعلم بالواو لمكان الثانية وبالميم لما سبق حكايته عن مالك وبالحاء لانه عن ابى حنيفة فيما حكى الشيخ أبو محمد وغيره لا يشترط اتصال الصفوف (وقوله) فيما إذا وقف احدهما في علو والآخر في سفل الاتصال بموازاة رأس المتسفل ركبة العالي (جواب) علي ما سبق نقله عن الشيخ ابى محمد وقد عزاه الشيخ الي نص الشافعي رضي الله عنه ويجب اعلامه أو بالواو لما تقدم وزيد في بعض النسخ لو قدر لكل واحد منهما قامة معتدلة وهذا اشارة إلى أنه لو كان