للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في غاية البعد واما إذا أقتدى بمن لا يعرف حاله في صلاة جهرية ثم لم يجهر فحكاية العراقيين فيه عن نصه في الام أنه يلزمه الاعادة لان الظاهر أنه لو كان قارئا لجهر فلو سلم وقال أسررت ونسيت الجهر لم تجب الاعادة وتستحب وإذا وقفت علي ما ذكرنا أعلمت قوله فلا قضاء بالحاء والميم والالف وكذلك بالواو لامرين (احدهما) القول الذى حكاه صاحب التلخيص والثاني الخلاف الذى نقلناه في مسالة الامي (فان قلت) ولم قيد هذه الصور بما إذا بان الحال بعد الفراغ من الصلاة وكذلك قيد ما إذا اقتدى بخنثى وبان كونه رجلا بما بعد الفراغ وما الحكم لو بان ذلك قبل الفراغ من الصلاة (فالجواب) اما في صورة الخنثى فالقولان جاريان في الحالتين وحكى القاضي بن كج القولين فيما إذا اقتدى خنثي بامرأة ثم لم يخرج من الصلاة حتى بان للمأموم انه انثي وقد سبق أن هذه الصورة وصورة الكتاب يستويان في طرد القولين فاذن قوله بعد الفراغ في مسألة الخنثى ليس للتقييد واما إذا بان في الصلاة كونه جنبا أو محدثا فلا قضاء ايضا إذا اتم ويجب أن ينوى المفارقة كما علم الحال وكذلك الحكم فيما إذا بان في الصلاة كومه اميا علي ما ذكره في الكتاب وإذا اقتدى بمن ظنه رجلا فبان كونه أمرأة وجب القضاء لان المرأة تمتاز عن الرجل بالصوت والهيئة وسائر العلامات فالمقتدى منتسب الي التقصير بترك البحث وكذلك الحكم لو بان حنثى عند اكثر الاصحاب لان أمر الخنثى ينتشر في الغالب ولا يخفي إذ النفوس مجبولة علي التحدث بالاعاجيب واشاعتها وعن صاحب التلخيص انه لا تجب الاعادة إذا بان خنثى ولو اقتدى بمن ظنه مسلما فبان كافرا ينظر ان كان كافرا يتظاهر بكفره كاليهودي والنصراني وجب القضاء لمعنيين (احدهما) ذكره الشافعي رضي الله عنه وهو أن الكافر لا يجوز ان يكون اماما بحال لنقص فيه بخلاف الجنب فانه لا يجوز ان يكون اماما لحالة عارضة لا لصفة نقصان وايضا فالجنب إذا تيمم يجوز ان يؤم مع ان حدثه باق (والثانى) ذكره الاصحاب وهو الذى اورده في الكتاب أن للكافر أمارات يعرف بها من الغيار وغيره فالمقتدى مقصر بترك البحث وأن كان كافرا يظهر الاسلام ويسر الكفر كالزنديق والدهرى والمرتد الذى يخفي ردته خوفا من القتل ففي وجوب القضاء وجهان بناهما العراقيون علي المعنيين أن قلنا بالاول وجب القضاء

لانه لا يجوز أن يكون اماما بحال لنقصان فيه وأن قلنا بالثاني لا يجب وهذا الثاني اصح عند صاحب التهذيب وجماعة ولو اقتدى برجل ثم بان أنه كان على بدنه أو ثوبه نجاسة فان كانت خفية فهو

<<  <  ج: ص:  >  >>