كل واحد منهم خلف واحد ولو كان أربعة امتنع الاقتداء بينهم على الاطلاق (القسم الثاني) ان تكون صلاته صحيحة عنده وعند المأموم معا فلا يخلو اما أن تصح صحة غير مغنية عن القضاء واما أن تصح صحة مغنية عن القضاء فان لم تكن مغنية عن القضاء كصلاة من لم يجد ماء ولا ترابا فلا يجوز الاقتداء به للمتوضئ وللمتيمم الذى لا يقضي لان تلك الصلاة انما يؤتي بها لحق الوقت وليست هي معتدا بها فاشبهت الفاسدة ولو اقتدى به من هو في مثل حاله ففيه وجهان للشيخ ابي محمد (احدهما) يجوز لان الصلاتين متماثلتان فيجزئ الاقتداء فيهما ثم يقضيان والثانى لا لان ربط الاقتداء بمالا يعتد به كربط الاقتداء بالصلاة الفاسدة وهذا أوفق لاطلاق الاكثرين حيث منعوا الاقتداء به ولم يفصلوا وفى معنى صلاة من لم يجد ماء ولا ترابا صلاة المقيم المتيمم لعدم الماء وصلاة من امكنه أن يتعلم الفاتحة فلم يتعلم ثم صلي لحق الوقت وصلاة العارى وصلاة المربوط علي الخشبة إذا الزمنا الاعادة على هؤلاء وقد
سبق بيان الخلاف فيه اما إذا صحت الصلاة صحة مغنية عن القضاء فلا يخلو الحال اما أن يكون المصلي مأموما أو لا يكون فان كان مأموما لم يجز الاقتداء به لانه تابع لغيره ويلحقه سهو ذلك الغير ومنصب الامامة يقتضى الاستقلال وتحمل سهو الغير فلا يجتمعان ولو رأى رجلين واقفين احدهما بجنب الاخر يصليان جماعة وتردد في ان الامام هذا أم ذاك لم يجز الاقتداء بواحد منهما حتي يتبين له الامام ولو التبس علي الواقفين فاعتقد كل واحد منهما انه المأموم فصلاتهما باطلة لان كل واحد منهما مقتد بمن يقصد الائتمام وكذلك لو كان كل واحد منهما شاكا لا يدرى أنه أمام أو مأموم فصلاتهما باطلة وأن اعتقد كل واحد منهما أنه امام صحت صلاتهما وأن شك احدهما في حاله دون الاخر بطلت صلاة الشاك وغير الشاك أن ظن أنه امام صحت صلاته وان ظن انه مأموم فلا وأن لم يكن المصلي مأموما فلا يخلو اما ان يخل بالقراءة