فلا يجزئه لان هذه الزيادة تخرج المأتي به عن أن يسمى تكبيرا في اللغة ولهذا السبب لا يجوز أن يقف بين كلمتيه وقفة متفاحشة ولو عكس فقال الاكبر الله فظاهر كلامه في الام والمختصر انه لا يجوز ونص في الام على أنه لو قال في آخر الصلاة عليكم السلام يجزئه وان كان مكروها فاختلف الاصحاب علي طريقين أظهرهما تقرير النصين والفرق أنه مأمور بالتكبير وقول القائل الاكبر الله يسمى تكبيرا وعند السلام هو مأمور بالتسليم وقوله عليكم السلام يسمى تسليما ولاصحاب الطريق الثاني ان ينازعوا في تحقيق هذا الفرق فيقولوا ذاك يسمى تكبيرا ان كان هذا يسمى تسليما والثانى أن المسألتين علي القولين نقلا وتخريجا أحدهما الجواز لان المعنى واحد قدم أو أخر فصار كما لو ترك الترتيب في التشهد واظهرهما المنع لما سبق من الظواهر ويتأيد بترك الترتيب في الفاتحة وأصحابنا العراقيون حكوا في عكس التكبير وجهين بدل القولين بالنقل والتخريج وهما متقاربان والخلاف في قوله الاكبر الله يجرى في قوله اكبر الله أيضا وقيل لا يجزئ اكبر الله بلا خلاف ويجب علي المصلي أن يحترز في لفظ التكبير عن زيادة تغير المعنى بان يقول الله اكبر فينقلب الكلام استفهاما أو يقول الله اكبار فالاكبار جمع كبر وهو الطبل ولو زاد واوا بين الكلمتين أماسا كنة أو متحركة فقد عطل المعنى فلا يجزئه أيضا ويجب أن يكبر بحيث يسمع نفسه ويجب أن يكبر قائما حيث يلزمه القيام * قال (أما العاجز فيلزمه ترجمته ولا يجزئه ذكر آخر لا يؤدى معناه والبدوي يلزمه قصد البلدة
لتعلم كلمة التكبير علي أحد الوجهين ولا يجزئه الترجمة بدلا بخلاف المتيمم) * العاجز عن جميع كلمة التكبير أو بعضها له حالتان (إحداهما) أنه لا يمكنه كسب القدرة عليها فان كان لخرس ونحوه حرك لسانه أو شفتيه ولهاته بالتكبير بحسب ما يمكنه وان كان ناطقا لكن لم يطاوعه لسانه علي هذه الكلمة فيأتى بترجمتها لانه ركن عجز عنه فلابد له من بدل وترجمته أولي ما يجعل بدلا عنه لادائها معناها ولا يعدل الي سائر الاذكار بخلاف ما لو عجز عن الفاتحة لا يعدل الي الترجمة لان القرآن معجز وسائر السور تشتمل أيضا علي النظم المعجز بخلاف الترجمة وينبغي أن يعلم قوله ولا يجزئه ذكر أخر بالحاء لان أبا حنيفة يجوز سائر الاذكار في حال القدرة ففى حال العجز اولى وانما قال لا يؤدى معناه لانه لو أدى كان كالترجمة بلغة أخرى وترجمة التكبير بالفارسية (خداى بزركتر) ذكر الشيخ أبو حامد والقاضى الروياتي فلو قال خداى بزرك وترك صيغة التفضيل لم يجز لقوله الله الكبير وجميع اللغات في الترجمة سواء فتخير بينهما وقيل السريانية