وينبغي ليوسف أن يشتغل بالعجائب الّتي تحكي عن مثل هذا.
أخبرنا أبو بكر بن حبيب، نا أبو سعد بن أبي صادق، نا ابن باكويه، قال: سمعت عبد الله بن يزيد الإردبيليّ يقول: سمعت أبا العبّاس بن عطاء يقول: من عرف الله أمسك عن رفع حوائجه إليه؛ لما علم أنّه العالم بأحواله.
قلت: هذا سدّ لباب السّؤال والدّعاء، وهو جهل بالعلم.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك بن خيرون، نا أحمد بن الحسن الشّاهد، قال: قرئ على محمّد بن الحسن الأهوازيّ وأنا أسمع، سمعت أبا بكر الديف الصّوفي وقال: سمعت الشبليّ، وقد سأله شابّ: يا أبا بكر، لم تقول الله، ولا تقول لا إله إلّا الله؟
فقال الشبليّ: أستحي أن أوجّه إثباتا بعد نفي.
فقال الشّابّ: أريد حجّة أقوى من هذه.
فقال: أخشى أنّي أؤخذ في كلمة الوجود، ولا أصل إلى كلمة الإقرار.
قال المصنف ﵀: انظروا إلى هذا العلم الدّقيق؛ فإنّ رسول الله ﷺ كان يأمر بقول لا إله إلّا الله، ويحثّ عليها.
وفي الصحيحين عنه:«أنّه كان يقول في دبر كلّ صلاة: لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له»(١).
وكان يقول إذا قام لصلاة اللّيل:«لا إله إلّا أنت»(٢).
وذكر الثّواب العظيم لمن يقول: لا إله إلّا الله، فانظروا إلى هذا التّعاطي على الشّريعة،
(١) أخرجه البخاري (٨٤٤)، ومسلم (٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة ﵁. (٢) أخرجه البخاري (١١٢٠)، ومسلم (٧٦٩) من حديث ابن عباس ﵄.