جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم والتحذير مما خالط ذلك من البدع الْمُحْدَثَات، التي تَدَيَّنَ بها كثير من الناس، معرضين - في الوقت نفسه - عن الثابت الصحيح من سنته صلى الله عليه وسلم.
وفي هذا الصدد يقول عنه العلامة الشوكاني رحمه الله:"وبالجملة فهو أحد من قام بنشر السنة، وجعلها بينه وبين الآراء الْمُحْدَثة أعظم جُنَّةٍ، فرحمه الله، وجزاه عن المسلمين خيراً"١.
وقال ابن القَيِّم في بيان منزلة صاحب السنة وصاحب البدعة:"فصاحب السنة حيُّ القلب مستنيره، وصاحب البدعة ميت القلب مظلمه"٢.
وَبَيَّنَ مرةً فضل متابعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأثر ذلك، فقال:" ... وأكمل الخلق متابعة له: أكملهم انشراحاً ولذةً وقرة عين، وعلى حسب متابعته ينال العبد من انشراح صدره، وقرة عينه، ولذة روحه ما ينال"٣.
وقد كان - رحمه الله - دائم التنبيه على البدع، وبيان الصحيح من سنته صلى الله عليه وسلم من الدخيل الْمُحْدَثِ، كلما وجد مناسبة لذلك، فمن ذلك:
قوله رحمه الله:"ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم تَعْليَةُ القبور، ولا بناؤها بآجرٍّ ولا بحجر ولبن، ولا تشييدها ... فكل هذا بدعة مكروهة، مخالفة لهديه صلى الله عليه وسلم"٤.