خالصاً، دون الدخول إلى تلك الكتب المطولة، والبحث فيها.
وهذه الأحكام المختصرة المعتصرة تُمَثِّل جانباً كبيراً من كلام ابن القَيِّم - رحمه الله - في الرجال، ومن أمثلة ذلك: قوله في الراوي: "ثقة"١، أو:"ضعيف"٢، أو:"لا يحتج به"٣. أو:"متروك"٤، إلى غير ذلك من الأحكام التي صاغها - رحمه الله - بعد دراسة الرجل، مختصراً بذلك تلك الأقوال المتعددة التي قيلت فيه.
٣- اعتماد بعض الأئمة الحفاظ على أقوال ابن القَيِّم في الجرح والتعديل؛ كالحافظ ابن حجر رحمه الله، فقد نقل عنه في (لسان الميزان) ٥ في ترجمة "العلاء بن إسماعيل العطار"، حيث قال فيه:"مجهول". ونقل عنه أيضاً في:(تهذيب التهذيب) ٦، في ترجمة عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي، فقال:"قال أبو عبد الله بن القَيِّم في كتاب "فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم": مجهول لا يعرف في غير هذا الحديث، ولم يذكره أحد من المتقدمين".
ولا شك أن نقل مثل ابن حجر - مع سعة اطلاعه، وطول باعه في هذا الفن - عن ابن القَيِّم رحمه الله، لَيُعَدُّ دليلاً على القِيمة العلمية لإسهامات ابن القَيِّم وأقواله في نقد الرجال.
١ زاد المعاد: (٥/٥١١) . ٢ تهذيب السنن: (١/٥٩) ، (٣/٢١٧) . ٣ زاد المعاد: (٢/٤١٧) . ٤ زاد المعاد: (١/١٩٧) ، تهذيب السنن: (١/٢٠٩) . (٤/١٨٢) . (٦/٢٠١) .