ويعتمد رأيه كثيراً في الترجيح عند الاختلاف، فتراه يقول:"قال شيخنا أبو الحجاج المزي: والصواب رواية ... "١. وتارة يقول:"وكان شيخنا أبو الحجاج المزي يرجح هذا أيضاً"٢.
وقد ينقل عنه في بعض المواضع مما سمعه منه، فيقول:"قال لي شيخنا أبو الحجاج الحافظ"٣. ويقول أيضاً:"وسمعت أبا الحجاج الحافظ يقول ... "٤.
ويظهر واضحاً من هذه النقول: مدى حب ابن القَيِّم لشيخه المزي، واحترامه له، ونقل إفاداته وعلومه في كثير من كتبه.
ثانياً: شيوخه في العربية:
لقد برع ابن القَيِّم في علوم متعددة، وكان على رأسها: النحو والعربية، حتى وصفه غير واحد من مترجميه بـ "النحوي"٥، وأن له في العربية "اليد الطولى"٦.
ولا عجب في ذلك؛ فقد أولى ابن القَيِّم - رحمه الله - ذلك الجانب عناية فائقة، وتلقاه على أكابر شيوخ عصره، ومن هؤلاء الشيوخ: