كانت جنازة شيخه رحمه الله، التي لم يتخلف عنها من أهل دمشق سوى ثلاثة نفر، وقد قال الإمام أحمد رحمه الله:"قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم الجنائز"١. كانت هذه جنازته - رحمه الله - مع ما كان له في قلوب الكثيرين من العداوات، ومع ما حِيَكَ ضده من المؤامرات.
وَدُفِنَ - رحمه الله - عند والدته بمقابر الباب الصغير٢.
وقد رُؤِيَتْ له بعد موته "منامات كثيرة حسنة"٣.
وكان هو - رحمه الله - "قد رأى قبل موته بمدة الشيخ تقي الدين - رحمه الله - في النوم، وسأله عن منزلته؟ فأشار إلى علوها فوق بعض الأكابر، ثم قال له: وأنت كدت تلحق بنا، ولكن أنت الآن في طبقة ابن خزيمة رحمه الله"٤.
فَرَحِم الله ابن القَيِّم رحمة واسعة، وجزاه عن الإسلام وأهله خيراً، وأسكنه فسيح جناته، آمين.
١ البداية والنهاية: (١٤/١٤٣) . ٢ البداية والنهاية: (١٤/٢٤٦) ، ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) . وأفاد محقق (زاد المعاد) في المقدمة: (١/٢٤) : أن قبره معروف إلى الآن، على يسار الداخل إلى المقبرة من الباب الجديد الذي وسع منذ أكثر من عشرين سنة، وقد أزيل القبر عن موضعه، وأبعد أكثر من مترين إلى الشرق. ٣ ذيل الطبقات: (٢/٤٥٠) ، وانظر: الدرر الكامنة: (٤/٢٣) . ٤ ذيل طبقات الحنابلة: (٢/٤٥٠ - ٤٥١) .