مرابض آساد ومأوى أراقم ... تجاور في قيعانها الغيل بالجحر١
يكاد يضل النجم في عرصاتها٢ ... ويزورّ عن ظلمائها البدر من ذعر
لقد فعلت أيدي السوافي بنؤيها٣ ... وأحجارها ما يفعل الدهر بالحر
وقفت بها في وحشة الليل وقفة ... أثار شجاها كامن الوجد في صدري
ذكرت بها العهد القديم الذي مضى ... ولم يبق منه غير بالٍ من الذكر
وعيشا حسبناه من الحسن روضة ... كساها الحيا منه أفانين من زهر
فأنشأت أبكي والأسى يتبع الأسى ... إلى أن رأيت الصخر يبكي إلى الصخر
وما حيلة المحزون إلا لواعج ... تفيض بها الأحشاء أو عبرة تجري
١ الأراقم: الحميات, والغيل: موضع الأسد.٢ العرصات جمع عرصة, وهي ساحة الدار.٣ السوافي: الرياح, والنؤي: الحفير حول الخباء أو الخيمة يمنع السيل.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute