بل ١: حرف إضراب، فإن تلاها جملة كان معنى الإضراب إما الإبطال، كقوله تعالى:{بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} ٢، أو الانتقال من غرض إلى آخر، كقوله تعالى:{بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} ٣، وإن تلاها مفرد فهي عاطفة.
ثم إن تقدمها أمر أو إيجاب كان ما قبلها كالمسكوت عنه، وإن تقدمها نفي أو نهي فهي لتقرير ما قبلها وإثبات ضده لما بعدها، مثل: ما قام زيد بل عمرو، ولا تكرم السفيه بل العاقل.
وقد تزاد قبلها لا لتوكيد الإضراب بعد الإيجاب، كقوله:
٢٠ - وجهك البدر لا بل الشمس لو لم ... يقض للشمس كسفة أو أفول٤
١ انظر: المغني ص١٥١. ٢ سورة الأنبياء. الآية: ٢٦. ٣ سورة الأعلى. الآية: ١٦. ٤ هذا بيت من الخفيف، انظر: شرح التسهيل ٣/٣٧٠ والهمع ٢/ ١٣٦والتصريح ٢/١٤٨ والدرر ٦/١٣٥ ومعجم شواهد العربية ١/٢٩٨. الشاهد فيه: وجهك البدر لا بل الشمس فإن لا فيه لتوكيد الإضراب بعد الإيجاب.