جـ- ومنها المتوازي: وهو أن تتفق الكلمتان في الوزن وحروف السجع، كقوله تعالى:{فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ, وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ} ٣.
د- ومنها المتوازن، وهو أن يُراعى في مقاطع الكلام الوزن فقط كقوله تعالى:{وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ, وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} ٤.
وقد يُراعى في الفواصل زيادة حرف كقوله تعالى:{وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} ٥, بإلحاق ألف، لأن مقاطع فواصل هذه السورة ألفات منقلبة عن تنوين في الوقف، فزيد على النون ألف لتساوي المقاطع. وتناسب نهايات الفواصل، أو حذف حرف، كقوله تعالى:{وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} ٦, بحذف الياء، لأن مقاطع الفواصل السابقة واللاحقة بالراء، أو تأخير ما حقه التقديم لنكتة بلاغية أخرى كتشويق النفس إلى الفاعل في قوله تعالى:{فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى} ٧, لأن الأصل في الكلام أن يتصل الفعل بفاعله ويؤخر المفعول، لكن أخَّر الفاعل هنا وهو "موسى" للنكتة البلاغية السابقة على رعاية الفاصلة.
١ سورة ق: ١، ٢. ٢ هذا لا يسمى سجعًا عند القائلين بإطلاق السجع في القرآن، لأن السجع ما تماثلت حروفه. ٣ الغاشية: ١٣، ١٤. ٤ الغاشية: ١٥، ١٦. ٥ الأحزاب: ١٠. ٦ الفجر: ٤. ٧ طه: ٦٧.