(ت ٣٤٠ هـ) من أصحاب أبي حنيفة، فهم يقولون: قد تطلق السنّة ويراد بها سنة النبيّ صلى الله عليه وسلم وقد تطلق ويراد بها سنّة غيره ١ ... ، وذكر لهم دليلين:
الأول: قول عليّ رضي الله عنه:" جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين، وجلد أبو بكر رضي الله عنه أربعين، وجلد عمر رضي الله عنه أربعين، وكلّ سنّة " ٢.
والثاني: قوله صلى الله عليه وسلم:" عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي " ٣.
ثمّ أجاب على أدلّتهم بما معناه: إنَّ علياًّ رضي الله عنه أراد بالسنة سنة النبيّ صلى الله عليه وسلم، لأنَّ الزيادة عن الأربعين كانت تعزيراً، والتعزير بالضرب ثابت بالسنّة، وأما قوله:
١ وانظر: شرح التبصرة والتذكرة للعراقيّ (١ / ١٢٦) . ٢ رواه مسلم في الحدود - باب حد الخمر (٣ / ١٣٣٠ ح ٣٨) ٣ رواه الإمام أحمد في المسند (٤ / ١٢٦) ، وأبو داود في السنة -باب لزوم السنة (٥ / ١٠ ح ٤٦٠٧) .