" ومما يؤيّد إنَّ حكمها الرفع مطلقاً ما رواه النسائيّ من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال:" كان يقال: صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر " ١، فإنَّ ابن ماجه رواه ٢ من الوجه الذي أخرجه منه النسائيّ بلفظ:" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... "، فدلّ على أنّها عندهم من صيغ الرفع، والله أعلم ".
الثالث:
لا يختصّ جميع ما تقدّم بلإثبات، بل يلتحق به النّفي كقولهم:" كانوا لا يفعلون كذا "، ومنه قول عائشة رضي
١ في كتاب الصيام، باب قوله: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر (٤ / ١٨٣ ح ٢٢٨٤) . ٢ كتاب الصيام، باب ما جاء في الإفطار في السفر (١ / ٥٣٢ ح ١٦٦٦) ، وهو في النسائيّ أيضاً في الموضع السابق برقم (٢٢٨٥، ٢٢٨٦) .