ولكن المؤمن -مع ذلك- لا يهرب من الحياة وينهزم أمامها، ويفرق نفسه في أوهام وأحلام.. أو يرى في اشتغاله بنفسه وتساميه بروحه سبيل الخلاص، بل يجد أنه يحمل أمانة الله، ودعوة الحق ورسالة الهدى، ولا بد له من أن يؤدي الأمانة، ويبلغ الرسالة، ويقيم شرعة الحق بجهاد وصبر كما قال تعالى:
وفي قوله:{يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} تأكيد عظيم على هذه الإيجابية الرائعة التي هي إحدى خصائص المنهج الإيماني.. وقال سبحانه مخاطبًا نبيه -صلى الله عليه وسلم- مخبرًا أن وحيه إليه روح ونور: