عنه في حديث طويل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه"(١) .
فهذه هي شواهد أربعة لهذا الحديث تنسحب عليها الكتابة مِنْ لدن عهد الصحابة؛ لأنَّ أصلها مكتوب عن أبي هريرة.
وحديث: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن لم يحبَّ لقاء الله لم يحب الله لقاءه (٢) .
١- عن عائشة رضي الله عنها:
عن شريح بن هانئ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه".
فأتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين، سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً إن كان كذلك فقد هلكنا فقالت: إن الهالك من هلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما ذاك؟
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت.
فقالت: قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شخص البصر وحشرج الصدر، واقشعرَّ الجلد، وتشنجت الأصابع، فعند
(١) خ: (١/٤٣٦) في الكتاب والباب السابقين. رقم: (١٤١٣) . (٢) صحيفة همام. ص: (٧٢) رقم: (٢١) .