ورفع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعه الوسطى والسبابة وضمهما (١) ، قال زهير: قال عاصم: هذا في الكتاب (٢) .
وفي رواية لأحمد: عن أبي عثمان النهدي أيضا، كنا مع عتبة بن فرقد، فكتب إليه عمر بأشياء يحدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم فكان فيما كتب إليه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من ليس له في الآخرة من شيء، إلا هكذا وقال: بإصبعه السبابة والوسطى"(٣) .
ومن ذلك ما أخرجه الحميدي بسند صحيح أن الشعبي قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى عائشة -رضي الله عنها - أن اكتبي إليَّ بشيء سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكتبت إليه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه من يعمل بغير طاعة الله يعود حامده من الناس ذامًّا (٤) .
وأخرج البخاري في الصحيح من طريق ورَّاد -كاتب المغيرة بن شعبة- قال: أملى عليَّ المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دُبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له " الحديث (٥) .
ومن هذا يظهر أن تلك المكاتبات شارك فيها الصحابة والصحابيات، ولاسيما عائشة -رضي الله عنها أم المؤمنين-.
(١) إشارة إلى أنه لا يحل إلا مقدار أصبعين فقط. (٢) رواه الإمام مسلم في صحيحه من طرق عن أبي عثمان النهدي حديث (٢٠٦٩) مكررًا. (٣) المسند للإمام أحمد (١/٣٦) حديث (٢٤٣) . (٤) أخرجه الحميدي في مسنده (١/ حديث (٢٦٥) ومن طريقه أخرجه البيهقي في الزهد الكبير له حديث (٨٨٦) وتنظر رواية أخرى مما كتبت به لمعاوية –رضي الله عنهما- في مسند أحمد ٦/ ٨٦- ٨٧ حديث (٢٤٥٦٦) . (٥) صحيح البخاري مع الفتح كتاب الأذان (٢/٣٢٥) حديث (٨٤٤) .