وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ للَّه تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة" ٢ فالكلام جملةٌ واحدةٌ، وقوله: "من أحصاها دخل الجنة" صفة لا خبرٌ مستقلٌ٣. والمعنى له أسماءٌ متعددةٌ٤ من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة، وهذا لا ينفي أنَّ يكون له أسماءٌ غيرها، وهذا كما تقول: لفلان مائةُ مملوكٍ قد أعدهم للجهاد فلا ينفي هذا أنْ يكون له مماليكٌ سواهم معدين٥ لغير الجهاد، وهذا لا خلاف بين العلماء فيه٦.
١ رواه مسلم (١/ ٣٥٢) عن عائشة رضي الله عنها. ٢ رواه البخاري (١٣/ ٣٧٧ الفتح) ومسلم (٢/٢٠٦٢) عن أبي هريرة رضي الله عنه. ٣ في (المطبوعة) و (ب) و (خ) "مستقبل". ٤ في (ص) "معدودة". ٥ في (المطبوعة) "معدون". ٦ وراجع درء التعارض لابن تيمية (٣/٣٣٢) والفتاوى له (٢٢/ ٤٨٦) وشفاء العليل لابن القيم (ص ٢٧٧) .