إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر١
وقيل معنى قوله:"السلام عليك" أي سلم الله عليك تسليما وسلاما ومن سلم الله تعالى عليه فقد سلم من الآفات كلها.
وقوله:"أشهد أن لا اله الا الله" قال أبو بكر بن الأنباري: اشهد ها هنا أعلم وأبين أن لا إله إلا الله ونحو ذلك وقال أبو عبيده في قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} ٢ معناه بين الله وأعلم الله.
وقوله:"أن محمدا٣ عبد ورسوله" أي أعلم وأبين أن محمد عبد الله وأنه رسوله والرسول الذي يتابع أخبار من بعثه، أخذ من قولهم جاءت الابل رسلا أي: متتابعه.
فأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإنها رحمة من الله - عز وجل - والصلاة من العباد تضرع ودعاء وهي من الملائكه استغفار.
وقوله:"وعلى آل محمد" قال بعضهم: آل محمد عترته الذين ينتسبون إليه صلى الله عليه وسلم وهم أولاد فاطمة عليها وعليهم السلام وقال الشافعي:
١- البيت في "ديوانه" القصيدة رقم "١٢١" البيت السادس ومجاز القرآن "١/١٦" والطبري "١/٤٠" والقرطبي "١/١٤٥ - طبعة دار الغد" والوحشيات لأبي تمام "ص ١٥٤ برقم ٢٤٨" وتأويل مشكل القران "ص ٢١٥" واللسان [عذر] وغيرها كثير وهو بلا مسبة في "آمالي الزجاجي" "ص ٦٣" وعجزه في" رسالة في إعجاز الأبيات" للمبرد "١/١٦٧". والشعر يقوله لابنتيه إذ قال: تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما ... وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر! ثم أمرهما بأمره فقال قبل بيتنا هذا: فقوما فقولا بالذي قد علمتنا ... ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر وقولا: هو المرء الذي لا خليله ... أضاع، ولا خان الصديق، ولا غدر إلى الحول...................... ... ............................... فقوله: "إلى الحول" أي فعلا إلى أن يحول الحول والحول: السنة الكاملة بأسرها وقوله: "اعتذر" هنا بمعنى أعذر: أي بلغ أقصى الغاية في العذر. ٢- سورة آل عمران الآية ١٨. ٣- هكذا رسمت في الأصل بغير ألف جائز وانظر: "شرح ابن يعيش على المفصل" "٩/٦٩ - ٧٠" والرسالة للشافعي "ص ٥٩ برقم ١٩٨" وهامشه للعلامة أحمد شاكر.