وقال أبو حاتمٍ:"الكسائيُّ أعلم الكوفيّين بالعربية والقرآن، وهو قدوتهم"(١) .
وقال المازني:"قرأت على يعقوب الحضرميِّ القرآن، فلمّا ختمْتُ رمى إليَّ بخاتمه، وقال: خُذْ، ليس لك مثل.
وختم أبو حاتم على يعقوب سبع خَتَماتٍ، ويُقالُ: خمساً وعشرين ختمةً، فأعطاه خاتمه، وقال: أقْرئ النّاسَ" (٢) .
"كان أبو حاتم في نهاية الثقة والإتقان، والنهوض باللُّغة والقرآن مع علمٍ واسعٍ بالإعراب أيضاً "(٣) .
هذه شذراتٌ من كتاب تراجم للغويين، ولو نقلنا نظرنا إلى كتابٍ في تراجم القُرَّاء نموذجاً لعلوم القرآن، وقرأنا في كتاب "معرفة القُرّاء الكبار للذّهبيّ (ت ٧٤٨هـ " لوجدنا فيه كثيراً من مثل: "قال اليزيديُّ: كان أبو عمروٍ قد عرف القراءات، فقرأ من كل قراءة بأحسنها، وبما يختار العرب، وممّا بلغه عن لغة النّبيّ صلى الله عليه وسلم وجاء تصديقه في كتاب الله عزّ
(١) السابق ص ١٢١. (٢) السابق ص ١٢٦. (٢) السابق ص ١٣٠، وانظر ص ١٣١ - ١٣٢. (٤) الذهبي شمس الدين، أبو عبد الله محمد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ) معرفة القرّاء الكبار / تحقيق محمد سيد جاد الحق، ط أولى، القاهرة ص ٤. (٥) الذهبي، معرفة القرّاء الكبار ص ٥٤. (٦) السابق ص ٥٥، ١٠٩.