سادساً: يختلف ترتيب المخرجين لكتب الحديث في تخريجاتهم بحسب الغرض من التخريج، فهم –في الأصل- يقدمون الصحيحين ثم السنن ثم المسانيد ثم المعاجم ثم بقية الكتب المخرج منها (١) . وقد تقدم الكتب التي شرطت الصحة على المسانيد إلا مسند أحمد فإنه يقدم عليها (٢) . وأحياناً يقدم أحمد على السنن (٣) . لكن قد يعرض لهذه القاعدة مايقتضي عدم الالتزام بها كما لو اعتنى المخرج بالمتابعات وترتيبها فإنه يقدم ويؤخر تبعا لهذا الغرض (٤) .
سابعاً: يختلف المخرجون تخريجا مختصراً في مقدار تخريجهم، فبعضهم يقتصرعلى العزو، كقول السيوطي عن حديث:"لما استقبلني جبريل بالرسالة": البزار ا? (٥) . ويذكر البعض العزو والراوي الأعلى كقول المناوي عن حديث:"أنا دعوة أبي إبراهيم": أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم عن العرباض بن سارية. ا? (٦) . ويزيد البعض على ذلك بيان الدرجة كقول العراقي عن حديث:"من ألقى جلباب الحياء": أخرجه ابن عدي وابن حبان في الضعفاء من حديث أنس بسند ضعيف ا? (٧) .
وربما ذكر بعضهم علة في الحديث على سبيل الإيجاز كقول السخاوي عن حديث:"عمل العادل في رعيته": هو في مسند الحارث وراويه عن أبي هريرة
(١) انظر: نصب الراية ٢/٤٢- نتائج الأفكار١/٣٠٩. (٢) انظر: نصب الراية ٢/١٢٥- ٢٠٠. (٣) انظر: تغليق التعليق٣/ ٢٨١- نتائج الأفكار ١/٤٤٧. (٤) انظر: نتائج الأفكار ١/٧٥ فقد بدأ بالترمذي فالنسائي فأحمد فأبي داود ... وله أمثلة كثيرة. (٥) مناهل الصفا ص ١٢٧. (٦) الفتح السماوي ١/١٨١. (٧) المغني – هامش الإحياء ١/١٩٤.