وقد أورد ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين (٣/١٤٩ ١٧١) تسعةً وتسعين وجهاً تدلُّ لقاعدة سدِّ الذرائع، مُقتصراً على ذلك؛ موافقة لعدَّة أسماء الله الحُسنَى الواردة في الحديث.
وأوردتُ في كتابي: دراسة حديث (نضَّر الله امرءاً سمع مقالَتِي) رواية ودراية (ص: ٢٠١ ٢١٠) تسعاً وتسعين فائدة مُستنبطة من هذا الحديث، الذي ورد بألفاظ كثيرة مختصراً ومُطوَّلاً.
٦ من أسماء الله ما يُطلق على غيره، كما قال الله عزَّ وجلَّ:{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} ، وقال:{إِنَّا خَلَقْنَا الأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً} ، والمعاني التي تدلُّ عليها الأسماء لا يشبه فيها الخالقُ المخلوقَ، ولا المخلوقُ الخالقَ.
ومنها ما لا يُطلق إلاَّ على الله، ولا يُطلق على غيره، مثل: الله، والرحمن، والخالق، والبارئ، والرزاق، والصمد، قال ابن كثير: في تفسيره عند تفسير البسملة في أول سورة الفاتحة: "والحاصلُ أنَّ من أسمائه تعالى ما يُسمَّى به غيره، ومنها ما لا يُسمَّى به غيرُه، كاسم الله، والرحمن، والخالق، والرزاق، ونحو ذلك".