للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وقال الحافظ ابن حجر في التقريب في ترجمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "مات في رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ أفضلُ الأحياء من بنِي آدم بالأرض بإجماع أهل السُّنَّة".

ومِمَّا جاء في فضلهم وفضل خلافتهم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه: ". . . فإنَّه مَن يَعِش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسُنَّتِي وسُنَّة الخلفاء المهديِّين الراشدين، تمسَّكوا بها وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة" رواه أبو داود (٤٦٠٧) والترمذي (٢٦٧٦) ، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".

وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خلافةُ النبوة ثلاثون سنة، ثمَّ يُؤتي اللهُ المُلْكَ أو مُلْكَه مَن يشاء" رواه أبو داود (٤٦٤٦) وغيرُه، وهو حديث صحيح، أورده الألباني في السلسلة الصحيحة (٤٦٠) ونقل تصحيحه عن تسعة من العلماء.

٤ صحابةُ الرسول صلى الله عليه وسلم عدولٌ؛ لثناء الله عزَّ وجلَّ عليهم، وثناء الرسول صلى الله عليه وسلم، فلا يحتاجون مع ذلك لتعديل المعدِّلين وتوثيق الموثِّقين، ولهذا دَرَجَ السَّلفُ في التراجم إذا كان المترجَمُ صحابيًّا أن يقولوا عنه: صحابي، لا يذكرون توثيقاً ولا غيرَه مِمَّا كانوا يذكرون في غير الصحابة، قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/٤٧) : "ولا فرق بين أن يُسمِّي التابعُ الصاحبَ الذي حدَّثه أو لا يُسميه في وجوب العمل بحديثه؛ لأنَّ الصحابةَ كلَّهم عدولٌ مرضيُّون ثقاتٌ أثباتٌ، وهذا أمر مجتمعٌ عليه عند أهل العلم بالحديث".

<<  <   >  >>