والحرف عند لقائه حرفًا آخر لا يخلو من أحد ثلاثة أقسام:
١- قسم لا يجوز فيه إلا الإدغام.
٢- وقسم لا يجوز فيه إلا الإظهار.
٣- وقسم يجوز فيه الإظهار والإدغام.
القسم الذي لا يجوز فيه إلا الإدغام: وسبب الإدغام هو تماثل الحرفين والتجانس والتقارب، وقيل: التشارك والتلاصق والتكافؤ ١.
والمثلان: هما الحرفان اللذان اتحدا مخرجًا وصفة، ولا يكون ذلك إلا إذا اتفقا اسمًا أيضًا كالباء والباء في نحو:{اضْرِبْ بِعَصَاك}[الشعراء: ٦٣] ، وقد يكون في كلمة واحدة مثل الكافين في نحو:{يُدْرِككمُ الْمَوْت}[النساء: ٧٨] ، والتاءين نحو:{فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُم}[البقرة: ١٦] .
وهكذا حين يكون الحرف الأول ساكنًا والثاني متحركًا، وحكمه وجوب الإدغام ٢، وذلك إن لم يكن الأول حرفًا نحو:{قَالُوا وَهُم} ، أو هاء سَكْت نحو:{مَالِيَهْ, هَلَكَ} ، وإلا وجب الإظهار في المثال؛ لئلا يزول المد بإدغام، وجاز في الثاني إجراء الوصل مجرى الوقف.
ويلاحظ إذا كان الحرفان مثلين: تاء وتاء أو هاء وهاء، وارتفع المانع، وكان الأول ساكنا أدغم.
وإن كانا غير مثلين قلب كالثاني وأسكن، ثم أدغم وارتفع اللسان