٥. وعن جُنْدَبٌ -رضي الله عنه- قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: « … أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ» رواه مسلم
واتخاذ القبور مساجد معناه بناء المساجد على القبور أو الصلاة عندها ولو لم يُبْنَ مسجد.
٤٨ - وَذَاكَ إِخْبَارٌ مِنَ الْمَصْدُوقِ … مُحَذِّرًا بِمَنْطِقِ الشَّفوقِ
٤٩ - حَيْثُ نَهَانَا عَنْ تَتَبُّعِ السَّنَنْ … قِيَلَ الْيَهُوْدُ وَالْنَّصَارَى قَالَ مَنْ؟
عَنْ أَبي سَعِيدٍ -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لَتَتُّبِعُن سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاع، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبّ لَسَلَكْتُمُوهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اَلْيَهُودَ وَاَلنُّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ؟!. متفق عليه. قَالَ أَبُو عُمَرَ ابن عبد البر في "التمهيد ": كَانَتِ الْعَرَبُ تُصَلِّي إِلَى الْأَصْنَامِ وَتَعْبُدُهَا فَخَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى أُمَّتِهِ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ بَعْضُ مَنْ مَضَى مِنَ الْأُمَمِ كَانُوا إِذَا مَاتَ لَهُمْ نَبِيٌّ عَكَفُوا حَوْلَ قَبْرِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالصَّنَمِ فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُصَلَّى إِلَيْهِ وَيُسْجَدُ نَحْوَهُ وَيُعْبَدُ فَقَدِ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُحَذِّرُ أَصْحَابَهُ وَسَائِرَ أُمَّتِهِ مِنْ سُوءِ صَنِيعِ الْأُمَمِ قَبْلَهُ الَّذِينَ صَلَّوْا إِلَى قُبُورِ أَنْبِيَائِهِمْ وَاتَّخَذُوهَا قِبْلَةً وَمَسْجِدًا كَمَا صَنَعَتِ الْوَثَنِيَّةُ بِالْأَوْثَانِ الَّتِي كَانُوا يَسْجُدُونَ إِلَيْهَا وَيُعَظِّمُونَهَا وَذَلِكَ الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ فَكَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُخْبِرُهُمْ بِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ وَأَنَّهُ مِمَّا لَا يَرْضَاهُ خَشْيَةً عَلَيْهِمُ امْتِثَالَ طُرُقِهِمْ وَكَانَ -صلى الله عليه وسلم- يُحِبُّ مُخَالَفَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَسَائِرَ الْكُفَّارِ وَكَانَ يَخَافُ عَلَى أُمَّتِهِ اتِّبَاعَهُمْ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم- على جهة التعبير وَالتَّوْبِيخِ (لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ) ا. هـ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.