فيجعلونها دالة على علم الغيب، ومنبئة على المغيبات، وهذا القدر من السحر؛ لأنه يشترك معه في حقيقته وهو أنه تأثير بأمر خفي ا. هـ
وفي الصحيحين عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ السَّمَاءِ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ "
قال السيوطي -رحمه الله-: (السَّمَاء) أَي الْمَطَر (بِنَوْء كَذَا) النوء بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْوَاو وهمز أَصله مصدر ناء النَّجْم ينوء نوءا أَي سقط وَغَابَ وَقيل نَهَضَ وطلع ثمَّ سمي بِهِ النَّجْم تَسْمِيَة للْفَاعِل بِالْمَصْدَرِ (فَذَلِك كَافِر بِي) أَي إِنْ اعْتقد أَنه للمطر حَقِيقَة كَمَا كَانَتْ الْعَرَب تنْسب الْمَطَر إِلَى النَّجْم السَّاقِط الغارب وَأما من قَالَ مُعْتَقدًا أَنْ الْفَاعِل هُوَ الله تَعَالَى وَأَنْ النوء مِيقَات لَهُ وعلامة بِاعْتِبَار الْعَادة فَلَا يكفر وَلَكِن يكره لَهُ هَذَا القَوْل لِأَنَّهُ شعار الْجَاهِلِيَّة وَمن سلك مسلكهم وَلِأَنَّهُ كَلَام مُتَرَدّد بَين الْكفْر وَغَيره ا. هـ
وفي صحيح مسلم عن أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: " أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ. يَقُولُونَ الْكَوَاكِبُ وَبِالْكَوَاكِبِ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.