وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: لما نزلت هذه الآية شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أيّنا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما هو الشرك، ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح:{إن الشرك لظلم عظيم} ١ [لقمان: ١٣] ، وقال تعالى:{وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ}[البقرة: ٤٠] ، {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} البقرة: ٤١] .
ومن هذا الباب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته: "أمن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولن يضر الله شيئاً" ٢، وقال: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمَّد، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمّد"٣.
١ متفق عليه: صحيح البخاري (١/٨٧ برقم ٣٢) وهو عنده في مواضع أخرى وصحيح مسلم (١/ ١١٤ـ ١١٥ برقم١٢٤) . ٢ أخرجه أبو داود في سننه (٣/٤٤٦ ـ ٤٤٧) وصحح النووي إسناده في شرح مسلم (٦/١٦٠) . ٣ أخرجه الإمام أحمد في المسند ٥/٣٩٣، وابن ماجة في سننه (١/٦٨٥ برقم ٢١١٨) .