للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

٢ـ ومن يقول: إن الإيمان هو التصديق فقط، وهذا مذهب الأشعري والماتريدي.

٣ـ ومن يقول: إن الإيمان هو قول اللسان فقط، وهذ قول الكرامية وهو أغربها.

٤ـ ومن يقول: إن الإيمان هو اعتقاد القلب وقول السان فقط، وهذا قول عامة الحنفية، وهم من يسمى بمرجئة الفقهاء، وخلافهم مع أهل السنة لفظي والله أعلم.

* أما تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة فهو: اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح، وهو يزيد وينقص، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي.

س٦: اذكر الفرق الثلاث التي انحرفت في القدر، مع بيان سبب التسمية.

ج: الفرق الثلاث هم:

١ـ المجوسية: وهم الذين أنكروا القدر وأقروا بالشرع، وسُمّوا بذلك لأنهم أثبتوا خالقاً غير الله وهو العبد؛ حيث زعموا أنه خالق لفعله.

٢ـ المشركية: وهم الذين أقروا بالقدر ولكنهم غلوا فيه حتى أنكروا الأمر والنهي، فصادموا الشرع بالقدر وسموا بذلك لأنهم احتجوا على تعطيل الشرع بالقدر، كما قال المشركون فيما حكى الله عنهم: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: ١٤٨] .

٣ـ الإبليسية: وهم الذين أقروا بالأمرين ـ الشرع والقدر ـ ولكنهم طعنوا في حكمة الله تعالى وعدله، وسموا بذلك لمشابهتهم لإبليس في طعنه في حكمة الله تعالى وعدله، حيث قال الله تعالى حكاية عن إبليس: {أنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: ١٢] ، وكذلك: {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [الإسراء: ٦١] ، فهنا أقر إبليس بخلق الله تعالى وقدرته،

<<  <   >  >>