بعدهم، وقد ثبت بقول رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: أنهم خير القرون، وأن المد من أحدهم إذا تصدق به؛ كان أفضل من جبل أحد ذهبًا ممن بعدهم".
* وذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "خير النَّاس قرني" (١)، وفي قوله: "لا تسبُّوا أصحابي؛ فوالذي نفسي بيده؛ لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا؛ ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" (٢).
* قوله: "ثم إذا كان قد صدر من أحدهم ذنب؛ فيكون قد تاب منه":
يعني: وإذا تاب منه؛ ارتفع عنه وباله ومعرته؛ لقوله تعالى:{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. . .} إلى قوله: {إلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}[الفرقان: ٦٨ - ٧٠]، ومن تاب من الذنب كان كمن لا ذنب له؛ فلا يؤثر عليه.