وقال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ "وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح؛ لما فيه من ذميم العاقبة، ومن التوصل إلى الأعراض، واستجلاب الضغائن، وإفساد الإخاء"١.
وكان يقال:"لكل شيء بدء، وبدء العداوة المزاح".
وكان يقال:"لو كان المزاح فحلا ما ألقح إلا الشر"٢.
وقال سعيد بن العاص:"لا تمازح الشريف فيحقد، ولا الدنيء فيجترئ عليك"٣.
وقال ميمون بن مهران:"إذا كان المزاح أمام الكلام فآخره الشتم واللطام"٤.
وقال أبو هفان:
مازح صديقك ما أحب مزاحا
...
وتوق منه في المزاح جماحا
فلربما مزح الصديق بمزحة
...
كانت لباب عداوة مفتاحا٥
وقال الآخر:
لا تمزحن وإذا مزحت فلا يكن
...
مزحا تضاف به إلى سوء الأدب
واحذر ممازحة تعود عداوة
...
إن المزاح على مقدمة الغضب٦
وقال آخر:
فإياك إياك المزاح فإنه
...
يجري عليك الطفل والدنس النذلا
ويذهب ماء الوجه بعد بهائه
...
ويورثه من بعد عزته ذلا٧.
١ بهجة المجالس لابن عبد البر ٢/٥٦٩. ٢ المرجع السابق. ٣ المرجع السابق ٤ المرجع السابق٢/٥٧٠، وانظر: الآداب الشرعية٢/٢٣٢. ٥ المرجعين السابقين. ٦ المرجعين السابقين. ٧ المرجعين السابقين.