قال الأصمعي: "سمعت أعرابيا يقول: من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه"٢.
٤٩ـ إفشاء السلام:
فالسلام مدعاة للمحبة، ومجلبة للمودة، فإذا ما أفشى الناس السلام توادوا، وتحابوا، وإذا توادوا وتحابوا زكت نفوسهم، وزالت الوحشة فيما بينهم، فتحسن أخلاقهم تبعا لذلك.
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم" ٣.
قال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ: "إن مما يصفي لك ودّ أخيك أن تبدأه بالسلام إذا لقيته، وأن تدعوه بأحب الأسماء إليه، وأن توسع له في المجلس"٤.
٥٠ـ إدامة النظر في السير النبوية:
فالسيرة النبوية تضع بين يدي قارئها أعظم صورة عرفتها الإنسانية، وأكمل هدي وخلق في حياة البشرية.
١ روضة العقلاء، ص ٥٦. ٢ الآداب الشرعية لابن مفلح٢/٢٢٨. ٣ رواه مسلم٥٤، وأخرجه أبو داود٥١٩٣، والترمذي ٢٦٨٨ عن أبي هريرة. ٤ بهجة المجالس٢/٦٦٣.