كم من حسيب كريم كان ذا شرف ... قد شانه الكذب وسط الحي إن عمدا
وآخر كان صعلوكا فشرفه ... صدق الحديث وقول جانب الفندا
فصار هذا شريفا فوق صاحبه ... وصار هذا وضيعا تحته أبدا٢.
٣٥ـ تجنب كثرة اللوم والتعنيف على من أساء:
فلا يحسن بالعاقل أن يسرف في لوم من أساء، خصوصا إذا كان المسيء جاهلا، أو كان ممن يندر وقوع الإساءة منه؛ فكثرة اللوم مدعاة للغضب، وغلظ الطبع ثم إنها موجبة للعداوة، ومجلبة لسماع ما يؤذي.
قال البحتري:
متى أحرجت ذا كرم تخطى ... إليك ببعض أخلاق اللئيم٣.