للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

والعرب تقول: "إن من ابتغاء الخير اتقاء الشر"١.

"وروي أن رجلا نال من عمر بن عبد العزيز، فلم يجبه، فقيل له: ما يمنعك منه؟

قال: التقي ملجم"٢.

١٧ـ الترفع عن السباب:

فذلك من شرف النفس، وعلو الهمة، كما قالت الحكماء:

"شرف النفس أن تحمل المكاره كما تحمل المكاره"٣.

"قال رجل من قريش: ما أظن معاوية أغضبه شيء قط.

فقال بعضهم: إن ذكرت أمه غضب.

فقال مالك بن أسماء المنى القرشي: أنا أغضبه إن جعلتم لي جعلا٤ففعلوا، فأتاه في الموسم، فقاله له: يا أمير المؤمنين إن عينيك لتشبهان عيني أمك.

قال: نعم كانتا عينين طالما أعجبتا أبا سفيان! ثم دعا مولاه شقران فقال له: أعدد لأسماء المنى دية ابنها؛ فإني قد قتلته وهو لا يدري.


١ الأمثال لأبي عبيد، ص١٥٩.
٢ الكتاب الجامع لسيرة عمر بن عبد العزيز الخليفة الخائف الخاشع، لأبي حفص عمر بن محمد الخضر المعروف بالملا تحقيق الشيخ د. محمد صدقي البورنو ٢/٤٢٤.
٣ أدب الدنيا والدين، ص ٢٥٢ـ٢٥٣.
٤ الجعل: هو الأجر على الشيء فعلا أو قولا. انظر: لسان العرب١١/١١١.

<<  <   >  >>