نفوسهم من حسن الحور العين ما صار بمنزلة المشاهد حتى أنهم إذا شبهوا وجهاً بوجه الحور كان تشبيها صحيحاً وإن كانت الحور لم تشاهد ولم يستقر في نفوسهم قبح طلع الزقوم كما استقر في نفوسهم قبح رؤوس الشياطين فكأن المشبه به أوضح وفي رؤوس الشياطين أيضاً من المبالغة في القبح ما ليس في طلع الزقوم. وقد قيل في بعض التفاسير: إن الشياطين هنا الحيات.
وعلى هذا القول يسقط السؤال لأن الحيات مشاهدة.
ومن ظريف التشبيه قول ابن هرمة:
وإن وتركي ندى الأكرمين ... وقدحي بكفي زناداً شحاحا١
كتاركة بيضها بالعر اء ... وملبسة بيض أخرى جناحا
وقول الفرزدق:
وإنك إذ تهجو تميما وترتشى ... سرابيل قيس أو سحوق العمائم٢